. > رأى الاستقلال: هل تستعيد الأهرام أهراميتها؟

كتب Mohamed Hamdy
3 يناير 2014 10:13 م
-

رأى الاستقلال

هل تستعيد الأهرام أهراميتها؟

يكتبه: محمد حمدى

يعتبر العاملون فى مؤسسة الأهرام الصحفية أن الأهرام ليست مجرد صحيفة، أو مكان عمل، وإنما هى جنسية خاصة يتمتع بها العاملون فى الأهرام، عززها وصاغها تقاليد راسخة منذ إنشاء صحيفة الأهرام عام 1875، لتصبح أقدم وأعرق مؤسسة صحفية فى الشرق كله.

وخلال سنوات عمرها الطويل حافظت الأهرام على طابعها الخاص، فهى تقدم صحافة رصينة، وتعبر عن السياسة الرسمية للدولة، حتى انه فى دوائر الحكم فى العالم كله يعتبر ما تكتبه الأهرام الرأى السياسي المصري، ومن هنا اكتسبت الأهرام وضعية خاصة داخل مصر وخارجها.

لكن فى السنوات الأخيرة، ونتيجة للاقتراب غير المحسوب وغير الفاصل بين الأهرام والسلطة، تحولت الأهرام إلى لسان حال السلطة فى مصر، وليس لسان حال الشعب المصري، مما أفقدها الكثير من رصيدها الشعبي.

عانت الأهرام أيضا من من التدنى المهنى للقائمين على تحريرها، ومن الارتماء فى أحضان السلطة، بينما غابت الرؤية الاقتصادية فى الإدارة، مما هدد الأهرام ككيان اقتصادى عملاق وأدخله فى دائرة الخطر.

الأخطر من هذا وذاك أن الأهرام فى عهد رئيس مجلس إدارتها وتحريرها السابقين اقتربا كثيرا من جماعة الإخوان، وفتحت الصحيفة أبوابها للجماعة، بينما كان المواطن العادى يتحرك فى الشارع ضد الجماعة الفاشية.. وهو ما ستحتاج الأهرام للكثير من الوقت للخروج منه ومعالجة أثاره السلبية.

أمس بدأت الإهرام عصرا جديدا مع رئيس مجلس إدارة هو أحمد النجار، ورئيس تحرير عائد بفضل ثورة 30 يونيو، هو محمد عبد الهادى علام، لكن هذا العصر الجديد لا تصنعه النوايا الحسنة، وإنما العمل الشاق، فالأهرام، تحريريا، تحتاج إلى إعادة بناء سياسة تحريرية جديدة، وليس العودة من النقطة التى غادر من عندها محمد عبد الهادى علام.

والأهرام المؤسسة تحتاج إلى إدارة محترفة فى الموارد البشرية والتسويق، وإلى إعادة هيكلة الكيانات والإصدارات التابعة لها، خاصة أن الكثير منها سقط منذ سنوات فى دائرة الخسائر.

وقد يكون النهوض بالأهرام عملية صعبة فى نظر البعض، لكن الإدارة الاقتصادية الرشيدة الحكيمة، والتفكير خارج الصندوق، والبحث عن أساليب جديدة فى الإدارة هو ما سيعيد الأهرام إلى أهراميتها. 



التعليقات