خاص > اسلام كمال يكشف: أسرار بيع مصر بالصلح مع الاخوان

كتب Mohamed Hamdy
11 مارس 2014 1:32 ص
-

اسلام كمال يكشف:
أسرار بيع مصر بالصلح مع الاخوان


الإفراج عن قيادات الإخوان الإرهابية وعناصرها..وتقنين أوضاع الجماعة.. وعدم حل حزب الحرية والعدالة.. وإعادة قناة مصر 25 وجريدة الحرية والعدالة.. ووقف حكم مصادرة أموال الجماعة وممتلكاتها، كل هذه الشروط المستفزة يقدمها من يسمون أنفسهم بالمنشقين عن الإخوان مقابل الهدوء وعودة الاستقرار للشارع ووقف فيضان الدماء الذى يتدفق فى مصر من رجال الشرطة والجيش والمدنيين.. ليس هذا غريبا على هؤلاء الإرهابيين بذراعهم المنشقة، لكن الغريب تورط حكومة محلب معهم، بل النظام فى صفقات مشبوهة مهما كان هدفها من أجل حقن الدماء المصرية، فلن نضحى بشهدائنا الذين يتساقطون منذ ثورة يونيو وحتى قبلها هباء مهما كان المقابل، وبيننا وبين هؤلاء الإرهابيين الخونة القانون، ولن نتنازل أبدا عن حق مصر التى خانوها!

الحديث هنا يدور حول صفقة مدنية بين أطراف حذرنا منها كثيرا، فى مقدمتهم «كمال الهلباوى» القيادى الإخوانى الدولى الذى يصف نفسه بالمنشق، ويقنع بعض المسطحين بذلك الادعاء، حيث سافر هذا الأسبوع إلى لندن فى مهمة سرية، علمت من مصادرى الخاصة أنها للتعرف على تفاصيل صفقة تهدئة يعرضها التنظيم الدولى للإخوان مع فضح حجمه الحقيقى فى الشارع المصرى والمنطقة كلها، رغم كل المؤامرات طوال الشهور التسعة الأخيرة ضد مصر والوطنيين الرافضين لخيانة «شيعة البنا وقطب».. وكان من المقرر أن يلتقى الهلباوى أصدقاءه القدامى فى مقدمتهم إبراهيم منير، وربطت بعض الروايات بين لقاء الهلباوى والرئيس عدلى منصور قبل ساعات من السفر الذي تأجل فجأة وبدون سبب 48 ساعة، رغم نفيه المائع!

الهلباوى رفض الكشف عن أى تفاصيل رغم ولعه بالإعلام، بحجة استئذان الرئاسة قبل أن يقول أى كلمة، فى محاولة منه لتأكيد الشائعات، وطبعا لم تصدر الرئاسة أى رد فعل مستغلة الانشغال بالجدل الذى سيطر على المشهد خلال الساعات الأخيرة، حول التعديلات النهائية فى قانون الانتخابات الرئاسية!

هناك تصورات ذهبت أبعد ما يكون لتوسع الإسقاطات على المناورة الإخوانية المفضوحة، بعدما ربطت بين انشغال العالم عن الجماعة الإرهابية بالأزمة الأوكرانية، والضغوط القوية التى تمارس على قطر خلال الفترة الأخيرة، ومن شأنها أن تدفعها إلى تقديم تنازلات لمساعدة داعمتها الأولى فى المنطقة، وإنقاذ نفسها لآخر مرة قبل أن يدهسها المصريون، ولذلك يناورون بهذه الشروط الخائنة، رغم أنهم لا يملكون أى شىء يساومون عليه، لا دعما شعبيا ولا قوة على الأرض ولا مساندة دولية ولا ضغوطا إعلامية، خاصة بعد احتراق ورقة الضغط الدموى الإرهابى بعد محاصرة الجيش للإرهاب القاعدى الذى لا يجد سوى قنص أمناء الشرطة هذه الأيام، وسط توقعات بتصعيد العنف من جديد مع عودة الدراسة، وستكون هذه هى الورقة الأخيرة التى يلعب بها الإخوان، ولو استطاع الأمن بظهيره الشعبى حصارها سينتهى الإخوان الإرهابيون!

ولأنهم أول من يدركون ذلك، يحاولون بأى طريقة إنقاذ ما يمكن إنقاذه، حتى إنهم يرسلون رجالهم المفضوحين الذين يصفون أنفسهم أحيانا بالمنشقين وأحيانا بأنهم ليسوا إخوانا، لكن يحترمونهم، لجس النبض بمناوراتهم القذرة، ومنهم منتصر الزيات الذى كان يجتمع ويبيت مع قيادات الإخوان فى مسجد رابعة خلال الفترة الحاسمة من الاعتصام المسلح، وكان يشارك أبناءه فى عربدتهم ومنها أحداث المنصة، وهو الآن يتحدث عن التصالح من أجل مصر، التى تذكرها فجأة ولم يتذكرها وهو يدبر لها المكائد فى رابعة، مدعيًا أن الإخوان لم يرتكبوا أى عنف، بل إن مسيراتهم سلمية! «يبقى احنا اللى بنقتل بقا».. أو أن شهداءنا يمثلون الموت مثل الإخوان!

يحدث كل هذا، وتريدنا الحملات الإعلامية الحكومية الأخيرة أن نصدق أنه لا وزراء إخوان أو متعاطفين معهم فى «حكومة محلب»، فلا وزير الكهرباء «شاكر المقربى» ولا وزيرة العمل «ناهد عشرى» من القيادات الإخوانية، ولا المستشار محمد المهدى وزير العدالة الانتقالية من المتحالفين مع الإخوان، والذى استيقظ من سباته فجأة ليتابع ملف انتخابات الأندية، كأنه أتم كل ملفات العدالة الانتقالية ولم يبق سوى انتخابات الأندية!

لن نتصالح مع الإرهابيين القتلة، وإن فكر أحدهم فى ذلك بحجة جلب الاستقرار لمصر، فليرجعوا للزوجة التى ترملت فى عز شبابها، والأم التى فقدت عزيزها، والجنين الذى تيتم قبل أن يولد، فلو وافقوا، لن نوافق نحن!



التعليقات