خاص > اسلام كمال يكتب: خطة الناتو .. لتركيع وتطويع مصر

كتب Mohamed Hamdy
25 مارس 2014 10:21 م
-

اسلام كمال يكتب: خطة الناتو .. لتركيع وتطويع مصر

البداية: حماية الحدود مع ليبيا.. ومكافحة الإرهاب في سيناء.. وأخيرا التدخل العسكرى لإعادة الإخوان للحكم

لم تمنع التصعيدات المتسارعة فى الأزمة الأوكرانية بين روسيا من ناحية وأمريكا والاتحاد الأوروبى من ناحية أخرى.. (حلف الناتو) من استكمال مخططاته الهدامة ضد مصر، وليست الرسائل الخفية التى مررها قيادات الحلف للوفد الصحفى المصرى الذى زار(المقر البروكسلى)، إلا مؤشر صريح على أن الناتو يستعد لنقل المواجهة مع مصر إلى مرحلة جديدة، وإن لم يكن هناك تعامل صارم مع هذه التحرشات، فبالتأكيد سيتزايد التطاول لحد لا يمكن تصوره !

كل رسائل(الناتو) الخطيرة تؤكد أن هناك مخططًا ضد مصر للتدخل فى كل صغيرة وكبيرة مصرية، بداية من حماية الحدود المخترقة مع ليبيا، ومكافحة الإرهاب فى سيناء، وحماية العودة المشبوهة للإرهابيين الإخوان بزعم أن المتعاطفين معهم تصل نسبتهم إلى 40٪ من المصريين، ويهاجمون الجيش المصرى لأنه لا يشارك فى فعالياته مثل قطر والأردن والمغرب، ويتهمونه بعدم التطور !.. هذه الرسائل تنتهى بعبارة استدراكية مستفزة تعنى عكس مقصدها المباشر، وهى أننا لا نريد التدخل فى الشأن المصرى!

 (حلف شمال الأطلسى) الذى يعود إلى ليبيا بحجة مكافحة الإرهاب، بعدها خربها بدعوى إسقاط نظام القذافى قبل ذلك، يترقب رد الفعل المصرى لأنه يتمنى توسيع علاقاته مع مصر، حتى يتمكن من خلال ذلك من تسريع وتيرة مخططه ضد مصر، ويجب أن تدرك الدولة المصرية هذه الخطورة قبل فوات الأوان، خاصة أن تحرك قطع الأسطول الأمريكى فى المنطقة وعربدته فى مناطق ليست بعيدة عن المياه الإقليمية المصرية تعنى الكثير، مهما كانت حجة إيقاف سفينة الشحن الكورية الشمالية، التى حملت بترولها فى مناطق سيطرة القاعدة فى شرق ليبيا كما يدعون، وزادت خطورة المشهد بعدما ترددت أنباء حول أن هذه السفينة كانت محملة بأسلحة موجهة لمصر !

 الحلف الذى يريد تحقيق نصر ولو فجائى أو مؤقت، خاصة بعد انكساره وقياداته أمام (الدب الروسى)، يريد اللعب فى مناطق النفوذ الروسية الجديدة القديمة، وأقصد هنا مصر، ونقاط الضعف التى يصوروها كثيرة، منها الانفلات السياسى المصرى بسبب الحشد الدموى الإخوانى، ويدعون لدمج الجماعة الإرهابية من خلال عملية سياسية، لكنهم لا يعتبرون ذلك تدخلاً فى الشئون المصرية، ويغضبون من عدم التفاعل المصرى معهم مثل الآخرين لكن لا يريدون التدخل فى الشئون المصرية، ويعرضون ضبط الحدود بين مصر وليبيا لمنع اختراق الإرهابيين لها، لكنهم لا يريدون التدخل فى الشئون المصرية، ويعبرون عن قلقهم من استمرار الاضطرابات فى مصر وقابلية العمليات الإرهابية للاتساع فى سيناء، لكنهم لا يريدون التدخل فى الشئون المصرية !.. ويطالبون بحزمة إصلاحات سياسية وديمقراطية واقتصادية بحجة توفير الاستقرار لكنهم لا يريدون التدخل الشئون الداخلية المصرية، ويدعون إلى أن يكون (الإخوان) الإرهابيون جزءًا من الحكومة القادمة مع مشاركتهم فى الانتخابات، لكنهم لا يريدون التدخل فى الشئون المصرية!

كل هذه التدخلات السافرة لا يراها(الناتو) تدخلاً فى الشئون المصرية، لكن بعيد عن تقديره، فهو يريد أن يركع أو يطوع مصر بأية طريقة، فلن ننسى دور هذا الذراع الإقليمية القذرة للأمريكان فى إغراق مصر بالأسلحة والإرهابيين بعد سقوط ليبيا، ودعمه لإرهاب الإخوان والتكفيريين، بل ويطالبون الآن بمكافآتهم بإشراكهم فى القرار السياسى، وكأن ثورة شعبية لم تكن، ويهددوننا بالتجويع!

وطبيعى أن يتزامن ذلك مع استمرار الضغوط الإخوانية على الشارع المصرى رغم فضيحة الجماعة فى 19 مارس بعد فشلهم الذريع، ويخططون خلال هذه الأيام لعمليات إرهابية مغايرة نوعا ما، ما بتكرار نموذج مذبحة (عاصم عبدالماجد) فى مديرية أمن أسيوط فى 8 أكتوبر81 بعد اغتيال السادات بـ 48 ساعة، حيث يريدون احتلال مديرية أمن بأى طريقة لإحداث ضجة كبيرة حول العالم لادعاء أنهم مازالوا موجودين وأقوياء ليعطلوا الانتخابات الرئاسية!

وهذا كله ليس بعيدا عن الأنباء التى عادت للسطح من خلال الساعات الأخيرة حول ميليشيات يسمونها (الجيش المصرى الحر) على الحدود المصرية الليبية، وطبعا لا قيمة لنفى الجيش الليبى وجود معسكرات فى شرق ليبيا لتدريب الإرهابيين وتهريبهم لمصر لأنه غير مسيطر على كل الأراضى الليبية!



التعليقات