مقالات > محمد حمدي يكتب: صوتي للسيد السيسى.. رغم ظنونى!

كتب Mohamed Hamdy
22 مايو 2014 4:03 م
-

محمد حمدي يكتب:

 

صوتي للسيد السيسى.. رغم ظنونى!

فى اليوم التالى لانتخاب المرشح الإخوانى محمد مرسى رئيسا للجمهورية، في يونيو 2012، التقيت بعض الأصدقاء، لبحث من سيكون المرشح المدنى فى الانتخابات القادمة.

كنا نعتقد أن مرسي لن يكمل مدة حكمه، والمرشح المنافس أحمد شفيق قد لايكون الوجه المناسب لخوض الانتخابات، تبادلنا وبحثنا فى الأسماء المدنية المطروحة على الساحة، ولم نجد فيها للأسف، شخصية تتمع بالحضور والمصداقية والسيرة الحسنة بما يسمح بتسويقها للجماهير.

بعد ذلك بنحو خمسة او ستة أشهر، كنت مع عدد آخر من المصريين المخلصين والغيورين على وطنهم في إطار عمل جاد يهدف إلى خلخلة حكم الإخوان، وقطع علاقة الولاء بين القائد العام للقوات المسلحة، الفريق أول عبد الفتاح السيسي، والقائد الأعلي رئيس الجمهورية محمد مرسي.

وبعد عمل دؤوب استمر عدة اشهر كانت العلاقة بين الاثنين تقريبا قد انتهت، دون أن يعلم أى منهما بذلك، وكانت رؤيتي، التى لا يوافق عليها آخرون، أن مصر بعد ثلاث سنوات من الفوضى، جرب خلالها المصريون حكم مجلس عسكري شاخ قادته، ونخبة مدنية لم تدرك اللحظة، وحكم ديني فاشي، تحتاج إلى قائد جديد من داخل مؤسسات الدولة، يتمتع بالقوة، والقدرة على إعادة بناء مؤسسات الدولة الموشكة على الانهيار.

والأهم من ذلك أن مصر اقتصاديا وأمنيا وإجتماعيا لا تستطيع تجربة رئيس جديد، لم تتم تجربته من قبل، بينما كان آخرون يرون أن يبقى السيسي وزيرا للدفاع، والدفع بمرشح آخر تتوافر فيه نفس الصفات.

وصلنا إلى لحظة الحقيقة، وأعلن السيسي ترشحه رسميا لرئاسة الجمهورية، وبدأت الدعاية غير الرسمية والرسمية، وانقسمت حملة السيسي إلى معسكرين، الأول في التجمع الخامس يحتشد بالبشر من كل نوع وسن واتجاه سياسي، ومعسكر آخر فى فندق الماسة التابع للقوات المسلحة، يديره مكتب المتحدث باسم القوات المسلحة.

هكذا أصبحت القوات المسلحة فى قلب الحملة الانتخابية لرئيس مدني، وحسبما قال أكثر من عضو فى حملة التجمع الخامس أنهم لا يستطيعون التحرك دون موافقة حملة الماسة.. وهو أمر يثير الظنون والأسئلة وعلامات الاستفهام والتعجب.

ورغم ذلك فإن صوتى حتى فى ظل هذا الوضع الملتبس بين ما هو مدنى وما هو عسكري، لا يزال للسيد عبد الفتاح السيسي وليس للمشير عبد الفتاح السيسي، ورغم ظنونى القوية حول الحضور العسكري فى المشهد السياسي المصري المدنى المقبل، فلا طريق آخر أمامي لأن اختيار حمدين صباحي رئيسا للجمهورية يعنى تجربة جديدة غير ناضجة على غرار تجربة محمد مرسي ستنتهى فى الشارع كما بدأت.. لكن الشعب لم يعد قادرا على مثل هذه التجارب الآن.. ولم يعد يتحمل موت الكثير جوعا، أو فى صراعات سياسية عنيفة.

صوتى للسيسي رغم ظنونى من عسكرة الحكم المدنى فى مصر، وأتمنى ان يخيب الله ظنونى.

صوتى للسيسي واتمنى ان ينفصل عن جانبه ورجاله العسكريين لأن مصر دولة مدنية ولن تكون غير ذلك.

صوتي للسيد عبد الفتاح السيسي.. وأتمنى ان يخيب الله ظنونى ولا أري رئيس مصر القادم هو المشير عبد الفتاح السيسي بكل ما تحمله الكلمة من معنى.

صوتى للسيسي.. لكننى سانتقل في اليوم التالي مباشرة لانتخابه إلى مقاعد المعارضة مدافعا عن مدنية مصر.. حتى ولو كان الثمن حياتي.



التعليقات