مقالات > جيهان الشعراوى تكتب: رسالتي إلى الرئيس والشعب: كسبنا معركة.. لكن الحرب لم تنته!

كتب Mohamed Hamdy
3 يونيو 2014 8:44 م
-

جيهان الشعراوى تكتب:

 

رسالتي إلى الرئيس والشعب:

كسبنا معركة.. لكن الحرب لم تنته!

وانتهت سنوات القلق العجاف وبدأت سنوات التحدي .. وجفت دموع الخوف والحزن على حال الوطن.. لتحل محلها دموع الفرح والأمل والتمني والجهد من أجل البناء، نعم.. بكيت كما بكى مثلي كثيرون من أبناء هذا الوطن على ما آل إليه حاله خلال السنوات الماضية من تردي واضطراب وأنين على دماء سالت وأرواح أزهقت وآمال تحطمت على صخور الإهمال والفساد والطمع والخيانة والتآمر، بكيت كما لم أبكي على عزيز فقدته، فهل هناك أعز من الوطن والأرض والكرامة نبكي عليه؟؟!!

 كافحت كما كافح غيري ضد الشائعات والخرافات والأكاذيب التي حاولوا غسل عقولنا بها وتأليب مشاعر الحقد والكراهية والفتنة ضد كل ما هو جميل وشريف وأصيل في هذا الوطن، كافح كل منا بكل  ما تيسر له من طرق وأساليب حتى نوقف نزيف التردي والغيبوبة التي تعمد البعض إدخالنا فيها بتغييب العقل والضمير وتبديل المفاهيم وضرب الثوابت والتقاليد، وتمسك كل منا بعقله وثوابته وأرضه في الوقت الذي انجرف فيه البعض في التيار، حتى نجونا من الطوفان واستيقظ المارد من ثباته ونفض عن كاهله غبار السنين وأدرك حجم المؤامرة وتصدى لها.. إلى أن رست بنا السفينة إلى شاطئ نظنه آمنا، وما ظننا إلا حسن ظن بالله بعد أن اجتهدنا وقاتلنا من أجل تحقيق هذا الهدف.. ولكن.. هل انتهت الرحلة عند هذا الشاطئ؟؟ أم أنها تبدأ ؟ لقد نجح الشعب المصري بوعيه العائد في انقاذ الوطن وكسب معركة، ولكن عليه أن يدرك أن لحرب لم تنته عند هذا الحد، بل تكاد تكون بدأت بالفعل، فمن يعتقد أن الأمر انتهى عند هذا الحد فهو ساذج وواهم، وعليه أن يدرك أن الرحلة بدأت ولا يجب أن تتوقف مرة أخرى، رحلة قوامها اليقظة والتحدي والعمل، فلم يكن انتخاب المشير السيسي أبدا هو نهاية المطاف، وليس من المعقول أن نركن ونطمئن ونقر عينا بأن مصر أصبحت في يد أمينة، فليس هناك حاكم سوبر مان يستطيع أن يؤمن حدود دولته من الداخل والخارج إلا في حالة وجود شعب واعي يقف خلفه ويسانده ليقومه إذا اخطأ ويشد على يده ويدعمه إذا أصاب.

ولنتوقف عن صناعة الفراعنة لنصنع قادة بمعايير يفرضها شعب واعي وملتزم، ولنصنع من أنفسنا قادة حكماء وعادلين كل في موقعه، فلا توجد سفينة ترسو طوال حياتها على شاطئ واحد، بل عليها أن ترسو فقط لتتزود بالعتاد والمؤن ثم تبحر من جديد بحثا عن الأمل المنشود... وضمان نجاحنا في الاستمرار للتصدي للمؤامرة لن يكون إلا بضمان استمرار الوعي الذي عاد والأمل الذي تجدد والحماس الذي اتقد ولا يجب أن تخمد شعلته يوما واحدا.

 أما عن الرئيس الجديد.. فرسالتي له مختصرة، باعتباري واحدة ممن انتخبوه عن اقتناع كامل بشخصه وفكره وشخصيته، فوالله الذي لا إله سواه نعبده، لن نسمح له بأن يخيب لنا ظنا ولا أن يقتل لنا حلما ولا يبدد لنا وطنا.سيدي الرئيس... ليس بيننا وبينك إلا حدود الله وحدود هذا الوطن وكرامته، إن حفظتها سنبقى لك سندا وظهيرا وناصرين من بعد الله، وإن ضيعتها سنكون لك بالمرصاد ناصرين لك بردك عن الظلم والعودة للصراط المستقيم، ولن نرضى منك حيدة عن الحق ولن نسكت على ظلم أو إهمال.. إننا أمانة سلمها لك الله ، فبحق من أخرجك بأقداره من ظلمة الخفاء لا يعرف شخصك ولا ملامحك ولا اسمك إلا قلة من جنودك إلى نور العلانية لتصبح نارا على علم يشار لك بالبنان ويحسب لك ألف حساب وحساب، بحق من ولاك أمر كنانة الله في أرضه... لا تخذل شعب هذا الوطن.. فقد أوجعتنا كثيرا مرارة الخذلان..!!



التعليقات