مقالات > د. عبدالله الناصر حلمى يكتب: أبو بكر البغدادي إمام المسلمين حسب داعش .. حقيقة أم خيال؟

كتب Mohamed Hamdy
1 يوليو 2014 9:20 م
-

 

د. عبدالله الناصر حلمى يكتب:

 

أبو بكر البغدادي إمام المسلمين وداعش

.. حقيقة أم خيال؟

أعلنت الدولة الإسلامية في العراق والشام (داعش) الأحد 29 يونيو 2014 قيام ما أسمته "الخلافة الإسلامية" وبايعت زعيمها أبو بكر البغدادي خليفة للمسلمين.

وقال الناطق باسم داعش أبو محمد العدناني في تسجيل أن "الدولة الإسلامية ممثلة بأهل الحل والعقد فيها من الأعيان والقادة والأمراء ومجلس الشورى قررت إعلان قيام الخلافة الإسلامية وتنصيب خليفة دولة المسلمين ومبايعة الشيخ المجاهد أبو بكر البغدادي" مشيرا إلى إن "البغدادي قبل البيعة وصار بذلك إماما وخليفة للمسلمين" حسب تعبير

ويسيطر "داعش" الذي يسعى إلى إقامة "دولة إسلامية" في مناطق وجوده في سورية والعراق، على مناطق واسعة في شمال العراق وغربه خلال الأسبوعين الماضيين إثر هجوم كاسح.

برز اسم زعيم تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام -داعش- أبوبكر البغدادي، عندما  وضعت الخارجية الأميركية مكافأة تصل إلى عشرة ملايين دولار لمن يقدم معلومات تؤدي إلى القبض عليه مطلع هذا العام وكشفت وزارة الداخلية العراقية عن صورة له في شهر مارس الماضي.

 تركز بعض المصادر على اسمه الحقيقي المفصل وهو إبراهيم بن عواد بن إبراهيم البدري الرضوي الحسيني السامرائي، بحسب مواقع مرتبطة بتنظيم داعش الذي يتبنى الفكر السلفي الجهادي ويهدف المنظمون إليه الى اعادة مايسموه “الخلافة الإسلامية وتطبيق الشريعة” ويتخذ من العراق وسوريا مسرحا لعملياته.

تتباين الأنباء عن نشأته وتجمع أغلبها أنه مولود عام 1971 في مدينة سامراء العراقية هو خريج الجامعة الإسلامية في بغداد، و قد عمل أستاذاً ومعلماً وداعية، ولد بإسم إبراهيم بن عواد بن إبراهيم البدري ووالده الشيخ عواد من وجهاء عشيرة البوبدري.

تبنى البغدادي العنف تجاه المجتمع، فكان وسيلة لعمليات تنظيمه التي تستتند إلى الفتاوى الجاهزة أو قيد الطلب لتسويغ عمليات القتل الوحشي دون حق لمسلمين آخرين.

برز اسم “داعش” مع إدخال كلمة “شام” إلى اسم التنظيم الأصلي الذي كان "تنظيم الدولة الإسلامية في العراق"، وذلك بعد أن استفاد البغدادي من الحرب التي اندلعت في سورية لينتهز فرصة الفوضى التي سادت هناك لتحقيق مكاسب كبيرة أدت إلى توسيع نفوذه مع تواصله مع ممولين وقوى إقليمية في الخارج.

بدأ تواجد القاعدة في سوريا مع ظهور تنظيم “جبهة النصرة” بقيادة أبو محمد الجولاني، أواخر سنة 2011، وسرعان ما نمت قدراتها لتصبح في غضون أشهر من أبرز قوى المقاتلة في سوريا، ومع إعلان النصرة مبايعتها لتنظيم القاعدة في أفغانستان بقيادة الظواهري، بدأت التقارير الإستخباراتية والإعلامية والصحفية تتحدث عن علاقة النصرة بالدولة الإسلامية في العراق، وبدأ إعتبارها إمتداد سوري لذاك التنظيم المنتشر في العراق.

وفي التاسع من نيسان عام 2013 وبرسالة صوتية بُثت عن طريق شبكة شموخ الإسلام، أعلن أبو بكر البغدادي دمج فرع التنظيم "جبهة النصرة" مع دولة العراق الإسلامية تحت مسمى “الدولة الإسلامية في العراق والشام”، وهنا بدأت قصة داعش.

ويلفت موقع ديلي بيست الأمريكي أن "أبو بكر البغدادى الذي يقود  داعش كان معتقلا لدى الأمريكيين في سجن في العراق زاعمة أنه قال للأمريكيين لحظة الإفراج عنه في سجن مخيم بوكا في العراق:" نلقاكم في نيويورك"، وسواء كانت عبارته كلاما عابرا أو تهديدا مبطنا، إلا أن الجنود الأمريكيين لم تثيرهم كلماته وقتها في العام 2009 مثل الجنرال كينيث كينج الذي  تحدث لموقع "ديلي بيست" الأمريكي عن تلك العبارة المزعومة، ويبدو أنهم استعادوا تلك الكلمات مع تصدر داعش عناوين الأخبار التي جعلت منه أخطر رجل في العالم بالنسبة للأمريكيين على خطى بن لادن والزرقاوي في الإعلام الغربي.

 يحيط البغدادي نفسه بهالة من الأهمية من خلال التخفي وعدم إظهار وجهه ويروج له بلقب الشبح بزعم أن قلة فقط تمكنوا من رؤية وجهه الذي يخفيه بعمامة تغطيه حتى أمام المقربين منه في داعش.

اكتسب البغدادي سمعة سيئة عندما برز اسمه في جرائم شنيعة وقعت في الحرب الأهلية السورية، وبعدما حدثت انشقاقات في جبهة النصرة المرتبطة بالقاعدة واتضح أن البغدادي لا يهتم بالصراع في سوريا بل بفرض حكم إسلامي متشدد، واختلف مع  جبهة النصرة و قائدها أبو محمد الجولاني عندما قام البغدادي مطلع عام 2013 بالإعلان (في اوائل ابريل) عن محاولته توحيد صفوف دولة العراق الإسلامية وجبهة النصرة وتأسيس الدولة الإسلامية في العراق والشام. وقال مقاتلون وقتها إن هوة الخلاف بين الجماعتين اتسعت وان المقاتلين الاجانب والعرب نشطوا بشكل رسمي تحت راية الدولة الإسلامية في العراق والشام في حين انفض كثيرون من مقاتلي جبهة النصرة السوريين عنها وتحالف أكثر المقاتلين شراسة مع البغدادي.

وذكر مقاتلون سوريون مطلع العام الماضي لـ  رويترز انهم يخشون ان ينفر السوريون من انصار البغدادي كما حدث في العراق اذ انقلب العراقيون على نهجهم المتشدد ما مهد الطريق لهزيمة القاعدة في غرب العراق في 2007 على ايدي مجالس الصحوة التي ساندتها الولايات المتحدة.

لكن حقيقة البغدادي تبدو أكثر تعقيدا بحسب ما نسبته رويترز لتأكيد ضابط أمريكي وهو الجنرال كيفن بيرنغر الناطق باسم الجيش الاميركي، أن البغدادي شخصية وهمية سنة 2007! أما قناة العربية الحدث فقد سبق أن بثت فيديو يشير إلى أن القيادة الفعلية لداعش هي شخصية مختلفة تماما وليست بيد البغدادي (لقاء المشهداني مع العربية- المقابلة هنا).

واعلن بيرنغر وقتها ان "الصوت الذي كان يمثل الشخصية الرئيسية في التنظيم ، ابو عمر البغدادي في التسجيلات الدعائية كان لاحد الممثلين ، وان المصري هو الزعيم الحقيقي لتنظيم القاعدة في العراق". واضاف ان "البغدادي ، الذي لم يشاهده احد ، هو ممثل ، لكي يظهر ان المصري (الشخصية القيادية الحقيقية) يقسم له بالولاء". وتابع القائد العسكري ان "المشهداني اكد ان المصري وقادة القاعدة في العراق حوله هم اجانب". واكد بيرغنر ان المحتجز (المشهداني) كان "يعد حلقة اتصال بين المصري وابن لادن و(ايمن) الظواهري"

وبعد اعلان "داعش" قيام "خلافة إسلامية" ومبايعة البغدادي!!! السعودية والأردن تناقش  خطر الجماعات الإسلامية السنية السلفية المتطرفة أعلنت الدولة الإسلامية في العراق والشام (داعش) الأحد 29 يونيو 2014 قيام ما أسمته "الخلافة الإسلامية" وبايعت زعيمها أبو بكر البغدادي خليفة للمسلمين.

وقال الناطق باسم داعش أبو محمد العدناني في تسجيل أن "الدولة الإسلامية ممثلة بأهل الحل والعقد فيها من الأعيان والقادة والأمراء ومجلس الشورى قررت إعلان قيام الخلافة الإسلامية وتنصيب خليفة دولة المسلمين ومبايعة الشيخ المجاهد أبو بكر البغدادي" مشيرا إلى إن "البغدادي قبل البيعة وصار بذلك إماما وخليفة للمسلمين" حسب تعبيرهم.

ويسيطر "داعش" الذي يسعى إلى إقامة "دولة إسلامية" في مناطق وجوده في سورية والعراق، على مناطق واسعة في شمال العراق وغربه خلال الأسبوعين الماضيين إثر هجوم كاسح.

الآن وفي هذا الوقت بالذات تناقش السعودية والأردن خطر الجماعات  الإسلامية السنية السلفية المتطرفة, ولا أدري كيف يناقشون من تربى في عقر دارهم, هم الراعي الأول لتلك الجماعات,وهم المغذي الرئيسي لها, وهم الراعي الرسمي لها,وهم من أسسوا وأنشئوا المؤتمرات العلمية من أجل إنجاحها,وهم من غذوا ورعوا كل رجل وامرأة , وهم من لاحقوا وخنقوا كل مثقف وعلماني من أجل أن تخلو الساحة لهؤلاء المتشددين,وهم من مول هذه الجماعات بالسلاح وبالمال وبالدعم السياسي والآن يريدون البحث عن أماكن تواجد هؤلاء المتشددين,فأين هم بالضبط؟.

متطرفة قبل أسبوع دخلت في نقاش مع أحد مرتبات الجيش الأردني وكان الموضوع حول داعش, فاكتشفت أن هذا العنصر داعشيٌ بامتياز يشجع على إقامة الخلافة الإسلامية وإزالة الحدود والحواجز الجمركية وقتل الأبرياء, وقبل يومين دخلت في نقاش مع أحد أقاربي وهو موظف حكومي بسيط فاكتشفتُ أيضا أن هذا الرجل داعشي بامتياز, وقس ذلك عزيزي القارئ في كل مكان, فداعش متواجدون بيننا بكثرة وهم في غرفة النوم وفي المطبخ وفي القوات المسلحة وفي الأجهزة الأمنية وفي الشارع والمدن المكتظة بالسكان وفي القرى, ولا يوجد جحر أو بيت أو شارع أو سوق إلا وبه عنصر من عناصر داعش, فالخوف ليس من الدواعش الناشطين في المحافظات السنية في العراق وإنما الخوف من الدواعش المتواجدين معنا على مائدة الطعام وفي العمل وفي الوظيفة, داعش ليسوا مختبئين عن أعيننا ولا عن أعين الحكومة الأردنية ولا عن أعين جلالة الملك.

داعش تربوا في حضن جلالة الملك عبد الله وفي أجهزة المخابرات وفي المساجد والضواحي والأندية والأحزاب والجمعيات, ولا يوجد بيت يخلو من الدواعش أبدا, واليوم يريد جلالة الملك عبد الله نشر قواتنا العسكرية على الحدود الأردنية تحسبا لأي خطر منبعث من داعش, حتى لا يتسللوا ويدخلوا إلينا, وأنا أستغرب هذا التصرف من جلالة الملك, إذ كيف يريد منع داعش من أن يدخلوا الحدود الأردنية وهو من قامن بتربيتهم على الأرض الأردنية, فوزارة التربية والتعليم وساهمت بتربية الدواعش في المراحل الدراسية المختلفة,

والمساجد ساهمت بتربية الدواعش في مختلف مراحل العمر, وكل وزارة حكومية يوجد فيها شيوخ يقيمون الصلاة ويناقشون شتى المسائل السياسية داخل وظيفتهم وهم على الأغلب يحملون عقلية الدواعش, ولا يوجد سهلة أو مطرح إلا ويوجد فيها رجل داعشي أو امرأة داعشية, إن التحذير الذي حذرت منه الحكومة وجلالة الملك في مقالاتي السابقة ومعظم نبؤاتي عن هذا الموضوع قد تحققت على أرض الواقع, فلا يوجد في الأردن مكان يليق بالعلمانيين أو حتى الملاحدة, فكل البلد تربت تربية داعشية عظيمة حتى أفراد الجيش وكافة مرتبات الجيش الأردني وحتى أكثر من ثلث مُرتب جهاز المخابرات الأردني,  فمعظم هؤلاء يكنون العداء للعلمانيين وللمثقفين وللمتنورين وأينما وجوا رجلا مثقفا يحاصرونه ويقلعون له عيناه ويقطعون يده ولسانه وأرجله ويعذبونه, طبعا تعبيري كلها مجازية, ولكن فعلا يقطعون لسانه حيث يقمعونه فكريا ولا يسمحون له بالنشاط السياسي أو الثقافي, وقبل أسبوعين وجه جارٌ لي دعوة لحضور درس ديني في بيتي وحضرته للمرة الثانية في بيته وهو يقام أسبوعيا وبشكل منتظم جدا, المهم أن الأستاذ الدكتور المتحدث قال بالحرف الواحد: لا يوجد شيء أسمه الرأي الآخر, هذا هراء وكفر وفتنة,ولا يوجد شخص نأخذ بكلامه إلا محمد والقرآن فقط لا غير,إلى هنا نفذ حدود صدري فأخذت نفسا عميقا ومن ثم عاودني الصبر مرة ثانية وبقيت في الجلسة قرابة الساعتين أسمع وأنا صامت.

هذه المحاضرة المنزلية التي استمعت لها يوجد في الأردن مثلها آلاف ومئات المحاضرات والندوات التي تعقد يوميا في البيوت وعلى أبواب الدكاكين وفي الحارات وفي السرافيس والباصات وأماكن التنزه والعمل, والآن نريد أن نلقي باللوم على أمريكيا والسعودية ونطلب منها النجدة,ومقاومة الإرهاب, علما أننا نحن من نرعى الإرهاب قبل الولايات المتحدة الأمريكية, وصدقوني ابني الذي يبلغ من العمر 13 عاما عقليته الآن عقلية داعشية بفضل التربية والتعليم في المدارس ووسائل الإعلام, وعلى فكرة, السعودية نفسها لن تنجو من هذا السم وسيغزوها يوما في عقر دارها, فكيف سنقاتل داعش وكيف سنحدد نقاط تمركزهم؟ونحن نعلم أنهم موجودون في مطبخنا وغرف نومنا وأماكن تنزهنا, وكل البلد مثقفة ثقافة داعشية.



التعليقات