خاص > خطير/ مرشح لرئاسة فلسطين يزعم أن سيناء فلسطينية ويطالب بتحريرها من الاحتلال المصري

كتب Mohamed Hamdy
9 يوليو 2014 6:46 م
-

خطير/ مرشح لرئاسة فلسطين يزعم أن سيناء فلسطينية ويطالب بتحريرها من الاحتلال المصري

دراسة فلسطينية من عام 2004 تتحدث عن الحق الفلسطيني في سيناء تمهيدا لغزة الكبري التي خططت لها أمريكا وإسرائيل

رعم  فلسطيني يدعي عامر العظم على صفحته على فيس بوك أن شبه جزيرة سيناء فلسطينية تحتلها مصر، معلنا ترشحه لرئاسة فلسطين وقال أن أهم أولوياته تحرير سيناء من الاحتلال المصري.

وأضاف العظم: نحن نملك كافة الوثائق والخرائط لإثبات أن سيناء فلسطينية وسيطالب الرئيس القادم باستعادتها ليتواصل أبناء الشعب الفلسطيني في غزة وسيناء بدون حدود.

وقال: طبعا سيواجه الرئيس عنجهية وعنطزة رسمية مصرية معروفة، لكن هناك الأمم المتحدة ومؤسساتها وأوراق كثيرة سيستخدمها الرئيس القادم لاستعادة سيناء وإعادتها إلى الوطن. لأن الرئيس القادم لا يؤمن بسياسة بوس اللحى والخياشيم.

واستند العظم إلى دراسة كتبها الفلسطيني د. سلمان ابو سته رئيس هيئة أرض فلسطين بلندن في عام 2004 مشيرا فيها إلى أن سيناء كانت فلسطينية حتى ضمها الاحتلال البريطانني لمصر.

ويلاحظ أن هذه الدراسة كتبت في نفس العام الذي شرع فيه معهد الشرق الأدني الأمريكي الموالي لإسرائيل فى نشر دراساته التي تحدث فيها عن غزة الكبري التى تضم غزة وسيناء ويتم توطين الفلسطينيين فيها، مقابل ضم الضفة الغربية إلى الأردن.

وتقول الدراسة التي كتبها أبو سنة أن القارئ لرسائل براملي W.E Jennings Bramley 3 المفتش الإنجليزي لشبه جزيرة سيناء في نهاية القرن التاسع عشر وبداية القرن العشرين، الموجهة إلى رئيسه الاميرالاي أوين (Owen) مدير الاستخبارات العسكرية في القاهرة، يشهد صورة حية للمؤامرات الاستعمارية لتقسيم البلاد العربية من اجل الاستحواذ عليها، وهو الأمر الذي لم يتوقف حتى اليوم.

وتضيف الدراسة أن براملي الذي كان يعيش وحيدا في قرية نِخْل التي تتوسط سيناء، ومعه بضعة أفراد من الهجانة، كان يستكشف الحدود الشرقية لسيناء ليعرف إلى أي حد يمكن لبريطانيا أن تمد حدود مصر الشرقية، التي احتلتها بريطانيا منذ عام 1882.

ولما كانت هذه البلاد، بما فيها مصر والشام ( سوريا )، التي كانت تشمل فلسطين ولبنان وشرق الأردن، هي أراض خاضعة لسيادة الدولة العثمانية ومقرها في استنبول، لم يكن للحدود بين تلك المناطق أو الأقاليم أي قيمة سياسية.

ولذلك أوعز كرومر الحاكم الفعلي لمصر إلى مرءوسيه الإنجليز أن يثبٌتوا أقدامهم في سيناء. فقام براملي بزيارة كل أنحاء سيناء التي امتدت إلى جنوب فلسطين دون فاصل أو حد، وسجل في دفاتره وتقاريره آبار المياه ودرجة ملوحتها أو عذوبتها ومن يملكها ومن يشرب من مائها وطرق سيناء، وأهمها طريق الحج المصري من السويس إلى العقبة ودرب غزة من غزة إلى العقبة و الدرب السلطاني التي تؤدي إلى غزة من شمالي سيناء وطريق الشور في وسطها. وسجل أيضا أسماء القبائل والعشائر وأسماء شيوخها وعاداتهم وطباعهم ووسم جمالهم. وموالاتهم للحكومة التركية أو المصرية.

على أن أهم ما كان يشغل بال براملي هو وجود قوات تركية برئاسة قائد الحامية التركية في العقبة أو قائمقام مدينة بئر السبع التي أنشئت عام 1900 في منتصف صحراء النقب في جنوب فلسطين تحسبا للتهديدات البريطانية في مصر. واهم من هذا، رصد براملي عدد القوات وأسلحتها ومكان تواجدها.

كتب براملي إلى اوين في 29/8/1902، بعد إقامة اكثر من سنتين في سيناء عن الوديان والقبائل ومصادر المياه التي تعترض الخط الوهمي الممتد من رفح إلى العقبة. أزعجه أن هذا الخط غير منطقي، لان قبيلتي الترابين والتياها الموجودتين في فلسطين تمتد أراضيهما في سيناء غرب هذا الخط الوهمي، وهم يدفعون الضرائب إلى بئر السبع. وجنود القائمقام في بئر السبع يحمون هذه المناطق حتى حدود مدينة العريش.

وتحدث براملي مع شيوخ تياها البر المقيمين في سيناء عما سيفعلونه لو قامت حرب، هل سيحاربون مع تركيا أم مع مصر. فقالوا له انهم لن يشاركوا في محاربة تركيا، ولكنهم لن يدخلوا الحرب ضد مصر.

وبالمقابل قام حاكم غزة التركي بزيارة المقضبة والقسيٌمة في سيناء غربي الخط الوهمي لتأكيد السيطرة التركية عليها. وزاد الأتراك من قوة الحامية التركية في العقبة.

وما لبثت تعديات براملي على الأراضي العثمانية، ومحاولته بناء مراكز حدود داخل فلسطين، وبناء قوته العسكرية لإثبات وضع اليد، بما يعني ذلك من تهديد بريطاني لبلاد الشام من القاعدة البريطانية المنوي إنشاؤها في سيناء ومن تهديد لخط السكة الحديد الذي كان يجري إنشاؤه بين دمشق والمدينة المنورة ،أن أدت إلى أزمة دبلوماسية ، أصبحت عسكرية فيما بعد. وتدخل فيها حاكم مصر الفعلي اللورد كرومر والسفير البريطاني في الأستانة (استنبول) والسلطان العثماني نفسه، كذلك خديوي مصر عباس حلمي باشا، الذي كان خاضعا للنفوذ البريطاني.

 

وجاء أول تخطيط للحدود الإدارية بين مصر و فلسطين متضمنا في الفرمان الذي أصدره السلطان لصالح محمد على باشا، مؤسس الدولة الخديوية في مصر، عام 1841 بعد غزوه لبلاد الشام ووصوله إلى حدود تركيا الحالية. جاء في الفرمان أن السلطان منح لمحمد على وذريته من بعده حكم مصر وتكون حدودها الشرقية هي الخط المستقيم الممتد من رفح إلى السويس، مما يجعل ثلثي سيناء تابعة لسوريا (وفلسطين ) .

وبعد ذلك بقليل طلب محمد علي من السلطان السماح له بإقامة نقاط حراسة على طريق الحج المصري الممتد من السويس إلى العقبة مارا بنخل، فأعطي له الأذن بذلك. وأصبحت المنطقة المستثناة من الأراضي المصرية منطقة تقع تحت إدارة مصر.

ومن الطبيعي أن فرمان 1841 سبب إحراجا شديدا للنزاع الذي اشتد عام 1906 بين تركيا ومصر حول سيناء. فما كان من اللورد كرومر إلا أن أخفي الفرمان وقال انه لم يعثر له على اثر. ومن الغريب جدا أن يُقبل هذا التفسير، خصوصا وان السفير الألماني كان يحتفظ بنسخة منه قبل 1906. ولم يقدم الأتراك نسختهم منه. واستعاض كرومر عن غياب الوثيقة الرسمية بإرسال الأسطول البريطاني إلى العقبة، لتعزيز الموقف البريطانى بالقوة، بدلاً من الدبلوماسية.

وهددت بريطانيا السلطان بقبول الوضع الذي فرضته بريطانيا على خط الحدود المقترح من رفح إلى العقبة، وإلا فان الأسطول سينزل جنوده لاحتلال هذه المواقع. عندها اجبر السلطان على قبول هذا الوضع الجائر، فاصدر الإرادة السلطانية في 12/9/1906 بقبول هذا الوضع قبل ساعات من الوقت المضروب لنزول قوات الاسطول إلى البر. وأنشئت لجنة للحدود واجتمع أعضاؤها الضباط الأتراك في المناطق الحدودية، وعلى وجوههم سمات الحزن والغضب، مع الضباط الإنجليز ومساعديهم المصريين في العقبة، ثم نقلت اللجنة معسكرها شمالا على هذا الخط تباعاً ، لتعيين نقاط الحدود على رؤوس الجبال إلى أن وصلت إلى رفح .

بدأ تعيين الخط من نقطة غرب العقبة على ساحل خليج العقبة وشرق موقع طابا "التي تقع قطعا في الأراضي المصرية" حسب ما جاء في رسالة السفير البريطاني في الأستانة بتاريخ 3/5/1906 إلى لندن.

وتبدأ الحدود من نقطة قريبة من مركز شرطة المرشرش ( ام رشرش ) التي بنيت عليها أيلات فيما بعد . وتبعد هذه النقطة 6 كيلومترات ( 3.75 ميل ) غرب قلعة العقبة على خط الساحل (انظر خريطة رقم 2 لموقع المرشرش).

من هذه النقطة عين المساحون الإنجليز نقطاً على رءوس الجبال بحيث تُرى أعمدة الحدود من كل موقع إلى الموقع الذي يليه. ولم تنحرف الحدود عن الخط المستقيم إلا عندما قضت الضرورة ( انظر الخريطة رقم 1) .

وقد ثار نزاع مطول حول منطقتين: الأولى عين قديس و القسيٌمة حيث تتوفر المياه والأراضي المزروعة التابعة لقبيلة العزازمة التي يعيش معظمها في فلسطين .

والمنطقة الثانية مثلث رأسه المقضبة في الثلث الشمالي من الخط ، وهو من أراضى الترابين الذين يقطن معظمهم في فلسطين وقاعدته وادي العريش . وبذلك سلخ شريط عرضه في المتوسط حوالي 25كم وطوله 220كم من فلسطين وضم إلى مصر، أي أن بريطانيا ضمت إلى مصر حوالي 5500كم2 واقعة غربي الخط الطبيعي الذي يفصل الأراضي والمياه التابعة للقبائل على خط رفح العقبة .

وقد تم توقيع الاتفاقية النهائية في 1/10/1906 . ومما هو جدير بالذكر أن هذا الحد لم يوصف قط بأنه حد سياسي أو دولي بل وصف بأنه خط إداري بين " ولاية الحجاز ومتصرفية القدس" من جهة " وشبه جزيرة طور سيناء " ، بموجب الاتفاقية التي وقع عليها مندوبي " الدولة العلية " (التركية) " و الخديوية الجليلة المصرية " .

ولذلك أوضحت الاتفاقية في المادة السادسة أن :

"جميع القبائل القاطنة في كلا الجانبين لها حق الانتفاع بالمياه حسب سابق عاداتها، أي يبقى القديم على قدمه فيما يتعلق بحقوقها القديمة والسابقة على رسم الحد".

وجاء في المادة الثامنة: "يبقى أهالي وعربان الجهتين على ما كانت عليه قبلا من حيث ملكية المياه والحقول والأراضي كما هو متعارف بينهم".

 



التعليقات