مقالات > احمد الطاهري يكتب: ندعم غزة .. ولكن

13 يوليو 2014 3:05 م
-

احمد الطاهري يكتب: ندعم غزة .. ولكن

لايلدغ مؤمن من جحر مرتين .. ولكن يبدو ان الاعلام المصري يلدغ الف مرة .. وماحدث فى نهاية 2008 وبدايات 2009 يتم تكراره بالحرف مع عدوان جيش الاحتلال الاسرائيلى على غزة فى 2014 على الرغم من الحقائق التى اكتشفها الراى العام المصرى خلال السنوات القليلة الماضية وللمفارقة انها جاءت عبر الاعلام المصري ايضا والتى جميعها اثبتت صحة وسلامة الموقف المصرى وقتها وانه كان مدركا لأبعاد اللعبة الاقليمية انذاك والتى مازالت مستمرة رغم مالحق بتحالف "تكسير مصر " من اضرار خلال السنوات الماضية ايضا.. وهو موقف يتمثل فى كلمة واضحة وهي " مصر اولا " .. ومنهج الدولة المصرية الان عنوانه ايضا " مصر اولا " لأن باختصار شديد التحرك المصري تجاه مسألة غزة يعكس رؤية مؤسسات وليس هوى اشخاص .. يعكس رؤية جهاز المخابرات العامة ورؤية الجهاز الدبلوماسي المصري ومن قبلهم رؤية المؤسسة العسكرية للموقف ويتم وضع هذه الرؤى امام رئيس الجمهورية وهو وحده من يتخذ القرار المناسب .

نعم نقول جيش الاحتلال الاسرائيلى لأن اسرائيل هى المحتل وليس مصر.. ومسئولية القطاع القانونية تلقى على عاتق اسرائيل ولن تلقى ابدا على مصر .. حسنا نذكركم بأن القضية الفلسطينية ليست معبر وقطاع ولكنها قضية شعب ودولة عاصمتها القدس الشرقية .. ثم يخرج احمق ويقول افتحوا المعابر وينسى ان المعابر لها اتفاقية دولية مصر ليست طرفا فيها .. وان السبب فى اغلاقها هو انقلاب حماس على السلطة الفلسطينية وبالتالى انسحب المراقبون الاوروبيون من المعابر .

الرؤية المصرية الواضحة من سلوك ادارة الرئيس عبد الفتاح السيسي عناصرها كما اراها هى ضبط الحدود المصرية اولا ثم تقديم مايمكن تقديمه من مساعدات للاشقاء فى غزة وبالتوازى مع ذلك العمل على التهدئه من كلا الجانبين لحق الدماء الفلسطينية وفى هذا الاطار تأتى اتصالات ومباحثات وزير الخارجية " المنضبط " فى تصريحاته السفير سامح شكرى وتحركات اللواء محمد فريد التهامي رئيس جهاز المخابرات العامة .

الفارق لدى مصر فى ازمة غزة الحالية والتى سبقتها .. هو ان مصر خسرت خلال السنوات الثلاث الماضية الكثير من الارض على مسرح السياسة الدولية .. ومصر الان تبدأ فى التعافى .. واكبر دليل على كلامي هذا .. ان الرئيس المصرى الاسبق حسني مبارك تمكن خلال 48 ساعه من حشد قادة الاتحاد الاوروبي فى قمة بمنتجع شرم الشيخ لبناء راى عام دولى مطالب بوقف اطلاق النار وتحقيق التهدئه .. وان وزير الخارجية الاسبق احمد ابو الغيط تمكن من قيادة التحرك العربي رغم انف قطر داخل الجامعة العربية – عندما كان هناك جامعة عربية – ومن بعدها داخل مجلس الامن وبالفعل تحقق وقف اطلاق النار .. هذا الزخم مصر تفتقده الان ولكنها ستعود اقوى .. لأن الرئيس السيسي بدأ مبكرا فى معركة استعادة الارض المصرية على خريطة السياسة العالمية ويسعى لاعادة حضور مصر فى مناطق نفوذها الاقليمي .

ملخص القول .. ان هناك عدوان اسرائيلى اثم على اهلنا فى قطاع غزة وعلينا ان نضع اسرائيل امام مسئولياتها كسلطة احتلال امام العالم ولكن لا اغفل ان حركة حماس هي ايضا عدو لمصر وبيننا وبينهم دم وثأر .. ندعم فلسطين القضية والشعب اما حماس فهي فى خانة واحدة مع اسرائيل كلاهما شر يتربص بمصر من حدودنا الشرقية


التعليقات