دين x سياسة > الإفتاء تحذر من تنامى ظاهرة الجهاد العالمى

كتب محرر الاستقلال 1
23 سبتمبر 2014 2:24 م
-
حذر تقرير لمرصد الفتاوى التكفيرية التابع لدار الإفتاء المصرية، من تنامى ظاهرة الجهاد العالمى من قبل منشقى القاعدة فى سوريا والعراق، مؤكدًا أن الظاهرة أصبحت محور اهتمام العديد من مراكز الفكر والرأى العالمية، وشدد التقرير على أن الخطاب الجهادى يلقى رواجًا فى عدة بلاد أوروبية، مما يعد استنساخًا لحقبة الثمانينات والتسعينات فى حروب أفغانستان والشيشان وغيرهما.

وأشار التقرير إلى أن أغلب التحليلات تؤكد أن الجانب الدينى هو الدافع الرئيسى لانضمام المقاتلين فى صفوف داعش، وظهر ذلك من خلال تحليل خطاب العناصر الجهادية على مواقع التواصل الاجتماعى، والتى رصدها مرصد دار الإفتاء، والذى بيَّن أن الجانب الدينى كان محفزًا أساسيًا للانضمام لصفوف الجماعات المسلحة، حيث يعتقد الكثيرون أن القتال فى سوريا والعراق هو قتال شرعى فى سبيل الله، وتحقيق لحلم الخلافة الإسلامية.

وأضاف تقرير مرصد الإفتاء أن البعد المذهبى للصراع فى المنطقة، كان أحد أهم دوافع انضمام المقاتلين فى صفوف الجماعات الإرهابية، وتسارع وتيرة تدفق بعض الجهاديين من أوروبا والدول العربية، كان مرده إلى تدخل حزب الله اللبنانى صاحب الانتماء الشيعى، ومن ثم رصد مرصد دار الإفتاء تنامى الفتاوى الدينية الداعية إلى الجهاد داخل سوريا.

كما أوضح التقرير أن تنامى تدفق المقاتلين من عدد من الدول الأوروبية على سوريا والعراق وانضمامهم لصفوف منشقى القاعدة، يمثل تهديداً حقيقياً لهذه الدول، وهو ما انعكس فى تصريحات المسؤولين فى هذه الدول، وتخوفهم من قيام بعض هذه العناصر الإرهابية بأعمال عنف داخل أوروبا حال عودتهم.

وقال التقرير إن العناصر المقاتلة فى صفوف منشقى القاعدة، والتى جاءت من دول أوروبية كثيرة اعتمدت على وسائل الإعلام الاجتماعية للترويج لأفكارها، حيث رصد مرصد دار الإفتاء ازدياد عدد الصفحات التى تم إنشاؤها للترويج لما يسمى بالجهاد فى العراق وسوريا على مواقع الفيسبوك وتويتر واليوتيوب باللغات الأوروبية.

وأشار التقرير إلى صعوبة الرقابة والتضييق على الفضاء الإلكترونى، نظراً لانتشاره الكبير، وكذلك القوانين التى تُعلى من فكرة حرية العمل والحركة داخل هذه الدول.

واقترح التقرير أنه مع تنامى ظاهرة تدفق المقاتلين الأوروبية فإن الحلول الأمنية لن تجدى نفعًا على المدى الطويل، مشدداً على ضرورة تبنى إجراءات وقائية والقيام بحملات توعية منظمة لمنع انخراط الشباب الأوروبى، والوقوع فريسة لمثل هذه التنظيمات الدموية.



التعليقات