اقتصاد > وزير الاقتصاد الإماراتى : مصر تملك إمكانات هائلة لجذب استثمارات عالمية

كتب محرر الاستقلال 1
10 نوفمبر 2014 9:55 ص
-
أكد وزير الاقتصاد الإماراتى سلطان المنصورى أن مصر تمتلك إمكانات هائلة لجذب الاستثمارات العالمية وليس فقط العربية، مشيرًا إلى أن مصر مرشحة لأن تكون فى المركز الأول عالميًا فى مجال التصنيع والسياحة وقطاع الخدمات وغيرها من المجالات .

وقال فى تصريحات لصحيفة "الاقتصادية" السعودية، على هامش قمة مجالس الأجندة العالمية 2014 التى انطلقت فى دبى تحت شعار "صياغة التحول العالمي حول دعم الإمارات لمصر، إن بلاده لم تكن فقط اليوم داعمة لمصر، إذ أن الإمارات تؤمن بأن مصر لها إمكانات هائلة لجذب الاستثمارات العالمية وليس فقط العربية، مشيرًا إلى أن مصر مرشحة لأن تكون فى المركز الأول عالميًا فى مجال التصنيع والسياحة وقطاع الخدمات وغيرها من المجالات .

وشدد على ضرورة وجود أجندة واضحة من الجانب المصرى لتحديد قنوات الاستثمار التى من المفترض أن تجذب إلى مصر، عن طريق تشجيع الاستثمار وحمايته أولا، لإيجاد الفرص الوظيفية، وهو ما يتعلق بضمان الاستقرار السياسى .

وأضاف: "أعتقد أن قطاع السياحة فى مصر يجب أن يكون أكبر 30 مرة مما هو عليه اليوم، إذ أن أعداد السياح هذه السنة فى مصر أقل من مدينة دبى، ومن المفترض، أن يكون عدد السياح أكبر من ذلك ليصلوا إلى 45-50 مليون سائح سنويا، بنفس مستوى أعداد السياح فى إسبانيا، لأن الأماكن السياحية فى مصر أكثر مما هى موجودة فى إسبانيا" .

ولفت إلى أن مصر مؤهلة للمنافسة فى قطاع الصناعة، خصوصًا بعد منافسة الصين لقطاع الصناعة فى أوروبا، ومن المفترض أن تكون مصر بلدًا جاذبًا للصناعات الكبيرة والمتوسطة لتكون قاعدة توزيع للشرق الأوسط ككل، بحيث تستقبل الصناعات من دول شرقى آسيا ومن أوروبا .

وحول تقارير تشير إلى وجود إمكانية حدوث عجز فى موازنات دول الخليج بسبب تذبذب أسعار النفط، ووجوب خفض إنفاقها، قال الوزير إنه "على صندوق النقد الدولى إعادة النظر فى تقاريره حول عجز موازنات حكومات دول الخليج بنهاية العام الحالى"، مشيرًا إلى أن هناك تباينًا بين دول الخليج، حيث وصلت الإمارات لمراحل متقدمة فيما يتعلق بالبنى التحتية، إضافة لوجود احتياطات نقدية مرتفعة نتيجة لفائض فى الميزانيات، وهناك استثمارات خارجية فى صناديق تملكها الحكومات سواء المحلية أو الاتحادية، لافتا إلى أن عائداتها تعتبر مجدية، كما نجحت فى إيجاد مصادر دخل أخرى فى حال وجود أى تباين فى أسعار النفط، ونجحت الإمارات فى ألا يكون النفط النقطة المؤثرة بشكل رئيس فى ميزانيات الدولة .

وتابع: "أما فى حال حدوث انخفاضات هائلة فى أسعار النفط، عندها لا بد من النظر للأمر بكل جدية، وأعتقد أن وصول الأسعار إلى 90 دولارًا للبرميل سعر عادل" .

وحول مستجدات التكامل الخليجى، أشار المنصورى إلى تجربة التكامل بين دول الخليج العربى التى تعد من أنجح التجارب حول العالم، إذ كانت ضمن أجندة واحدة، خصوصًا فيما يتعلق بإعطاء الأولوية لقضايا الاقتصاد، وإيجاد سوق خليجية مشتركة لفترة محددة، وإيجاد اتحاد جمركى، "وقد وصلنا إلى المراحل التنفيذية فى هذا الجانب، وانتقلنا لجوانب أخرى تتعلق بتوحيد الأنظمة والتشريعات، خصوصًا فى الأمور الاقتصادية، لتكون موحدة فى جميع دول الخليج" .

وأبدى وزير الاقتصاد الإماراتي تفاؤله للخطوات التى خطاها الاتحاد مثل التعاون فى الاستثمار فى قطاعات معينة مثل قطاع الاتصالات، وأوضح أن عدم تأثر الإمارات بالأحداث السياسية المتغيرة وانخفاض أسعار البترول يأتي بسبب تنويع مصادر الدخل وعدم الاعتماد على النفط بشكل كبير .

وأشار إلى أنه يجب على جميع اقتصاديات الدول العربية والعالمية الانتباه لمسألة التضخم الذى تتزايد معدلاته سنويا فى جميع أنحاء العالم، لافتا إلى أن معدلات التضخم، التى بلغت فى عدد من الدول 12 فى المائة، تتطلب إيجاد سياسات لإيجاد تسعيرات مختلفة فى جميع القطاعات سواء كان النفطية أم الخدمات، وهو ما بدأت به الإمارات، ومراجعة معدلات التضخم بشكل ربع سنوى على مستوى كل إمارة، وعلى مستوى الدولة للتأكد من عدم ارتفاعها بشكل مبالغ، وانعكاسه على المواد الغذائية .

وقال المنصورى: إن حجم الاستثمارات الأجنبية فى الإمارات وصل إلى 10.25 مليار سنويا، بزيادة تتراوح بين 5 و10% سنويًا .



التعليقات